ما هي سلسلة التوريد؟ وكيف يتم إدارة سلاسل التوريد؟

ما هي سلسلة التوريد؟ وكيف يتم إدارة سلاسل التوريد؟
ما هي سلسلة التوريد؟ وكيف يتم إدارة سلاسل التوريد؟

في هذا العالم سريع التطور ومع استمرار تطور المشهد التجاري، ظهرت سلسلة التوريد كضرورة إستراتيجية للشركات التي تسعى إلى الحفاظ على قدرتها التنافسية خصوصا في عصر التجارة الالكترونية، حيث تعمل سلســـلة التوريد بمثابة شريان الحياة الأساسي الذي يربط المنتجين والموزعين والمستهلكين.  

ولا شك في دور سلسلة التوريد في تشكيل العالم الذي نعيش فيه، حيث تشكل سلسلة التوريد دورًا محوريًا في تشكيل حياتنا اليومية ودفع الاقتصاد العالمي إلى الأمام، تعمل سلسلة التوريد خلف الكواليس بشكل يضمن تسليم السلع والخدمات بكفاءة ودقة عاليتين، فبدون سلسلة التـــوريد سوف تتعثر الخدمات ولن تصل المنتجات أو الخدمات إلى مكانها المحدد، 

في هذه المقالة، سوف نتعمق في مفهوم سلسلة التوريد وإدارة سلسلـــة التوريد وسوف نستكشف العناصر الرئيسية لسلسلة التوريد وسنقوم بتسليط الضوء على أهم المخاطر والتعقيدات التي تواجه سلاسل التوريد الحديثة كالكوارث الطبيعية ونقص الموردين، وأيضاً التعرف على كيفية إدارة سلســــلة التوريد بشكل فعال.

ما المقصود بسلسلة التوريد؟

سلسلة التوريد باللغة الإنجليزية (Supply Chain) وهي عبارة عن نظام يشمل جميع الأنشطة المرتبطة بتحويل المواد الخام إلى منتج نهائي وتوصيله إلى المستخدم النهائي. وتعتبر سلسلة التوريد نموذجاً تجارياً وإدارياً يهدف إلى تحقيق أفضل قيمة ممكنة للمنتج أو الخدمة المقدمة للعملاء مع الحفاظ على كفاءة وتحسين العمليات التي تتضمنها.

تشمل سلسلة التوريد جميع الخطوات والعمليات التي تمر بها المواد والمنتجات من مرحلة الحصول على المواد الخام من الموردين ومروراً بمراحل التصنيع والتخزين والتوزيع، وحتى الوصول النهائي للمنتجات إلى المستهلك النهائي.

Supply Chain

شهدت سلسلة التوريد تطوراً وتغيّراً كبيراً في التنظيم والإدارة في التسعينيات من القرن العشرين. أدى التطور التكنولوجي وخاصة ثورة الحاسوب وتقنيات المعلومات إلى تحسين الاتصالات وتبادل المعلومات بين الشركات المصنعة والموردين والموزعين والعملاء.

تعد سلسلة التوريد هامة جداً للشركات والمؤسسات حيث تساعدها على تحسين إدارة العمليات وتقليل التكاليف وتحسين جودة المنتجات والخدمات وتقليل فترة التسليم للعملاء. كما تتيح للشركات فهم تدفقات المنتجات والمواد داخل الشركة وبين الشركة والموردين والعملاء، مما يمكنها من اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتكتيكية الأمثل لتحقيق الفاعلية والكفاءة في الإنتاج والتسويق والتوزيع.

ما هي عناصر سلسلة التوريد؟

هي المكونات التي تشغل حيزاً من هذه السلسلة وتعمل عناصر سلسلة التوريد معاً لضمان تدفق سلس وفعال للمواد والمنتجات من الموردين إلى المستهلك النهائي، ومن المهم فهم هذه العناصر جيداً لتحسين أداء سلسلة التوريد، ومن العناصر الأساسية لسلسلة التوريد:

  • الموردين (Suppliers): وهي الجهات التي توفر المواد الأولية أو المكونات اللازمة لإنتاج المنتجات.
  • التصنيع والإنتاج (Manufacturing and Production): يتضمن هذا العنصر اختبار جودة الإنتاج عمليات تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية جاهزة للبيع ويشمل أيضاً التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية.
  • التوزيع (Distribution): وهي عند تلقي العملاء المنتجات وتتعلق بعملية نقل المنتجات المصنّعة من مناطق الإنتاج إلى المستودعات ونقاط البيع والشحن النهائي للعملاء.
  • المخازن وإدارة المخزون (Warehousing and Inventory Management): تتضمن عمليات تخزين المواد والمنتجات وإدارة المستودعات بفعالية لضمان توافر المخزون الكافي لتلبية الطلبات.
  • النقل والشحن (Transportation and Shipping): يشمل نقل المنتجات من مكان إنتاجها إلى مكان التوزيع أو العملاء باستخدام وسائل النقل المختلفة مثل الشاحنات والسفن والطائرات.
  • إدارة الطلب والتخطيط (Demand Management and Planning): يعد التخطيط عنصر مهم جداً لسلسلة توريد ناجحة تتضمن توقيع الطلب على المنتجات وتحديد الكميات المطلوبة لتلبية هذا الطلب دون الإفراط فيها وتكبد تكاليف المخزون غير الضرورية.
  • خدمة العملاء (Customer Service): يتعلق بتلبية احتياجات العملاء وتقديم الدعم والمساعدة عند الحاجة.
  • إدارة سلسلة التوريد (Supply Chain Management): يعتبر هذا العنصر اللبنة الأساسية لجميع عناصر سلسلة التوريد، حيث يتم التخطيط والتنظيم والتحكم في العمليات بأكملها لتحقيق أقصى فعالية وكفاءة.

ما المقصود بــ إدارة سلسلة التوريد وكيف يتم ذلك؟

إدارة سلسلة التوريد باللغة الإنجليزية (Supply Chain management)، وتشير عملية التخطيط والإشراف على تدفق السلع والبيانات والتمويل المرتبط بمنتج أو بخدمة من مرحلة شراء المواد الخام وحتى مرحلة تسليم المنتج النهائي. 

تهدف إدارة سلسلة التوريد إلى تحسين التنسيق والتعاون بين جميع أطراف السلسلة، مثل الموردين والشركات المصنعة ومراكز التوزيع ومتاجر التجزئة والعملاء النهائيين وإلى تحقيق أفضل قيمة ممكنة للعملاء وتحقيق التنافسية للشركات وذلك  عن طريق تحسين كفاءة العمليات وتحقيق التنسيق الفعال بين جميع الجهات المشاركة في سلسلة التوريد.

يتضمن أحد أهم جوانب إدارة سلسلة التوريد شراء المواد والمكونات اللازمة للإنتاج من موردين مختلفين، ويجب على إدارة سلسلة التوريد اختيار الموردين المناسبين الذين يقدمون المواد عالية الجودة بأسعار مناسبة وفي الوقت المحدد، كما يشمل أيضًا إدارة علاقات الشركة مع الموردين والتفاوض معهم لضمان التوريد المستمر والموثوق.

يجب على إدارة سلسلة التوريد التحكم في مستويات المخزون وإدارة تدفق المنتجات داخل الشركة وتحديد مستويات المخزون المثلى لضمان توفر المنتجات في الوقت المناسب دون تكاليف زائدة للتخزين، كما يجب أيضًا تخطيط وتنظيم عمليات التوزيع لضمان وصول المنتجات إلى العملاء بفعالية وفي المواعيد المحددة.

تتضمن إدارة سلسلة التوريد الحديثة تحسين العمليات تحليل أداء السلسلة وتحديد المجالات التي يمكن تحسينها ويتم استخدام التحليلات والبيانات لفهم سير العمليات وتحديد المشاكل والفرص الكامنة، ويمكن استخدام التقنيات المتقدمة مثل تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة سلسلة التوريد وتحسين اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

الفرق بين سلاسل الإمداد وسلاسل التوريد

سلاسل الإمداد وسلاسل التوريد تعتبران مصطلحين يشيران إلى نفس المفهوم، وهو الشبكة المعقدة للأنشطة والموارد التي تضمن نقل المواد والمنتجات والخدمات من الموردين إلى العملاء النهائيين، وهما يشيران إلى نفس العملية والنشاطات، ويستخدمان عادة بشكل متبادل.

وبصفة عامة، يعتبر الفرق بين سلاسل الإمداد وسلاسل التوريد أمرًا تقنيًا طفيفًا ولا يؤثر على المفهوم العام للشبكة المعقدة التي تضمن تحقيق تدفق فعال وسلس للمواد والمنتجات والخدمات من الموردين إلى العملاء النهائيين.

ومع ذلك، يمكن القول إن هناك بعض الاختلافات الطفيفة في استخدام هذين المصطلحين في بعض السياقات:

  • الفرق في الترجمة والمصطلحات: في بعض البلدان العربية، يستخدم مصطلح “سلسلة الإمداد” للإشارة إلى مفهوم سلسلة التوريد. في حين يستخدم في بعض البلدان الأخرى مصطلح “سلسلة التوريد” للإشارة إلى نفس الفكرة. بالنسبة للغة الإنجليزية، فإن مصطلح “Supply Chain” هو الأكثر استخدامًا وانتشارًا.
  • التركيز على الموردين والعملاء: قد يكون هناك بعض الفروق في التركيز بين الاستخدامين، حيث يمكن أن يكون مصطلح “سلسلة الإمداد” يشير إلى التركيز على مراحل الشراء والحصول على المواد والمنتجات من الموردين. في المقابل، قد يشير مصطلح “سلسلة التوريد” إلى التركيز على مراحل التوريد والتوزيع والوصول إلى العملاء النهائيين.
  • الثقافة والممارسات المحلية: قد تؤثر الثقافة والممارسات المحلية في استخدام المصطلحات والتفضيلات بين البلدان والقطاعات المختلفة.

ما هي مخاطر سلسلة التوريد؟

هناك الكثير من المخاطر التي من الممكن أن تؤثر على فعالية سير حركة المنتجات والخدمات وهذه المخاطر تعتبر تغييرات مجهولة في القيمة المستقبلية للنظام مما يؤثر على الشركات أو المنظمات التابعة لهذا النظام ومن المخاطر المحتملة لسلسلة التوريد كالتالي:

1.الكوارث الطبيعية

 للكوارث الطبيعية دورٌ كبيرٌ في التأثير على سلاسل التوريد للعديد من الصناعات والشركات، وهي حوادث طارئة تحدث بسبب قوى طبيعية غير متوقعة ومن الأمثلة عليها البراكين والزلازل والجفاف والأعاصير والفيضانات والانهيارات الأرضية والتسونامي والبرق والرعد وغيرها. 

فمثلاً، عندما تضرب الكوارث الطبيعية المناطق الصناعية، يمكن أن تؤدي إلى توقف الإنتاج والتصنيع، وقد يتعطل خط الإنتاج بسبب الأضرار التي تلحق بالمعدات والمصانع، مما يؤدي إلى انقطاع سلسلة التوريد وتأثيرها على المنتجات النهائية.

ومن الممكن أن تتسبب الكوارث الطبيعية في تعطيل سلاسل التوريد الطويلة والمعقدة. فعندما تنقطع الطرق أو تتعطل وسائل النقل بسبب الكوارث، قد يكون من الصعب نقل المواد الخام والمنتجات النهائية من مكان لآخر، مما يؤدي إلى تأخير في التسليم ونقص في المخزون.

وتؤثر الكوارث الطبيعية على إمدادات الطاقة والموارد الطبيعية المهمة للعمليات الصناعية، فمثلاً، قد تتضرر خطوط الكهرباء ومحطات التوليد بسبب العواصف والفيضانات وتؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي وتوقف الإنتاج.

قد تتسبب الكوارث الطبيعية في زيادة التكاليف للشركات والمصانع. يمكن أن تحتاج الشركات إلى استبدال المعدات التالفة وإجراء إصلاحات عاجلة، مما يؤدي إلى تكاليف إضافية غير متوقعة.

للحد من تأثير الكوارث الطبيعية على سلاسل التوريد يجب وضع استراتيجيات لإدارة المخاطر وتحسين قدرتها على التعامل مع الكوارث الطبيعية، كما ينبغي أن تعمل الحكومات أيضًا على تعزيز البنية التحتية وتنظيم الاستجابة للكوارث للتقليل من تأثيرها على سلاسل التوريد والاقتصاد بشكل عام.

2.تقلبات الأسعار

 تشكل تقلبات الأسعار خطراً حقيقياً من الممكن أن يؤثر بشكل كبير على سلاسل التوريد للشركات والصناعات، مثل التغيرات المفاجئة والغير متوقعة في أسعار المواد الخام والسلع والخدمات التي يتم استخدامها في عمليات الإنتاج والتصنيع. 

قد تكون هذه التغيرات إيجابية في بعض الأحيان، لكنها غالبًا ما تكون سلبية وتشكل تحدياً كبيرًا لسلاسل التوريد. فمثلاً، عندما ترتفع أسعار المواد الخام والمكونات الأساسية التي تستخدمها الشركات في الإنتاج، يمكن أن تزداد تكاليف الإنتاج بشكل كبير، ما يؤدي إلى انخفاض هامش الربح وتدني القدرة التنافسية للشركات.

تصعب تقلبات الأسعار على الشركات التخطيط بشكل دقيق وتوقعات الطلب على المنتجات والمواد الخام، ويمكن أن تتغير المتطلبات بسرعة وبشكل غير متوقع، مما يجعل إدارة سلاسل التوريد أكثر تحديًا.

أما في بعض الحالات، قد يؤدي تقلب الأسعار إلى تعطل سلاسل التوريد عندما تصبح بعض المواد غير متوفرة أو غير ميسورة التكلفة. قد تواجه الشركات صعوبة في العثور على مصادر بديلة للمواد التي يتم توفيرها بسعر مناسب.

للتعامل مع تقلبات الأسعار، تحتاج الشركات إلى تحسين إدارة سلاسل التوريد والبحث عن حلول بديلة للمواد والمكونات. هذه الإجراءات يمكن أن تساعد الشركات على تقليل التأثير السلبي لتقلبات الأسعار على سلاسل التوريد وتحسين استدامتها.

3.توقف الموردين

 يشير توقف الموردين إلى حدوث تعطل في إمدادات المواد الخام أو المكونات اللازمة لعمليات الإنتاج والتصنيع، سواء بسبب أسباب طارئة أو غير متوقعة عند الموردين، ويعتبر خطر حقيقي من الممكن أن يؤثر بشكل كبير على سلاسل التوريد للشركات والصناعات، ويمكن أن ينجم عن هذا التوقف تأثيرات سلبية عديدة على سلاسل التوريد وأداء الشركة بشكل عام.

على سبيل المثال، عندما يتوقف المورد عن توفير المواد الخام أو المكونات الأساسية، قد يؤدي ذلك إلى انقطاع الإنتاج بالكامل أو جزئيًا. هذا يمكن أن يؤدي إلى تأخير في تصنيع المنتجات أو توفير الخدمات، مما يؤثر على القدرة التنافسية للشركة ويضر بسمعتها.

وقد يؤدي توقف الموردين إلى تأخيرات في تسليم المنتجات للعملاء، ويترتب على هذا استياء العملاء وفقدان الثقة، مما يؤثر على العلاقات التجارية ويضر بفرص العمل المستقبلية.

أيضاً قد يتسبب توقف الموردين في توجه الشركات إلى البحث عن موردين بديلين أو تطبيق طرق سريعة للحصول على المواد اللازمة، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف والجهود اللازمة لإدارة العمليات التوريدية.

لتفادي مخاطر توقف الموردين، ينبغي للشركات أن تقوم بتنويع قاعدة الموردين، والتعاقد مع موردين موثوقين وتطوير علاقات تعاونية طويلة الأمد، علاوة على ذلك، يمكن الاستعانة بالتكنولوجيا والأدوات الذكية لتحسين رصد وتحليل سلاسل التوريد والتنبؤ بالمخاطر المحتملة.

4.تأثيرات الطلب غير المتوقع

 تعتبر هذه المخاطر مشكلة خاصة عندما يكون الطلب على المنتجات أو الخدمات غير متوقع أو يتغير بشكل كبير عن الطلب المتوقع، ويمكن أن يتسبب هذا النوع من المخاطر في تداعيات سلبية كبيرة على الأعمال والشركات في سلاسل التوريد. 

ومن الممكن أن يترتب عليه بعض الآثار مثل نفاذ الكمية، فإذا زاد الطلب بشكل غير متوقع، قد يحدث نفاذ المخزون المتاح في سلسلة التوريد، ما يؤدي إلى تأخير في تلبية الطلب ويمكن أن يؤدي إلى فقدان العملاء وتراجع الثقة في الشركة.

وتواجه بعض الشركات صعوبة في زيادة الإنتاج بسرعة لتلبية الطلب المفاجئ الكبير، مما يعني أنها قد تحتاج إلى توسيع القدرات الإنتاجية وشراء مزيد من المعدات والموارد البشرية، مما يتسبب في تكاليف إضافية ومشاكل في التخطيط.

ومن المحتمل أن يؤثر الطلب غير المتوقع بشكل مباشر أو غير مباشر على العلاقات مع الموردين، فعندما يكون الطلب غير متوقع، قد يتعذر على الموردين تلبية الطلب بالشكل المطلوب في الوقت المناسب، مما يتسبب في تدهور العلاقات مع الموردين وقد يجبر بعضهم على فرض شروط جديدة أو زيادة أسعارها.

يمكن استخدام تقنيات التحليل والتنبؤ بالطلب والتعاون المستمر مع الموردين والشركاء في سلسلة التوريد للتعامل بفعالية مع هذا النوع من المخاطر.

4.عدم التوافق التشريعي والتنظيمي

يُقصد بعدم التوافق هنا عدم توافق اللوائح والقوانين والتنظيمات المختلفة التي تنطبق على سلسلة التوريد في البلدان أو المناطق التي تعمل فيها الشركة، حيث يمكن أن تتعرض الشركات لمخاطر قانونية وتنظيمية إذا لم تلتزم بمتطلبات القوانين واللوائح المتعلقة بسلسلة التوريد، مما قد يؤدي إلى غرامات مالية أو تأثير سلبي على سمعتها. 

فمثلاً، يمكن أن يسبب عدم التوافق التشريعي بين الدول فرض رسوم جمركية عالية أو متطلبات وثائقية معقدة للمنتجات المستوردة، مما يؤدي إلى تأخيرات في عملية الشحن وتكاليف إضافية للشركة.

ومن الممكن أن تفرض بعض البلدان قيودًا بيئية أو صحية على المنتجات المستوردة، وهذا قد يتطلب من الشركة الامتثال لمتطلبات جديدة وتكاليف إضافية للامتثال لتلك القوانين.

ومثال آخر، وهو قيود توريد المنتجات التكنولوجية، حيث في بعض القطاعات مثل التكنولوجيا والدفاع، قد تفرض الحكومات قيودًا على تصدير بعض المنتجات أو المواد التي تعتبر حساسة من الناحية الأمنية، هذا يمكن أن يؤثر على إمكانية الشركة في تلبية احتياجات العملاء الدوليين.

لذلك، ينبغي على الشركات الاستثمار في فهم اللوائح والقوانين في الأسواق التي تعمل فيها والتأكد من التوافق معها لتجنب هذا النوع من المخاطر يجب أن تكون لديها أيضًا القدرة على التكيف وتطوير استراتيجيات مرنة تمكنها من التعامل مع أي تغييرات في التشريعات والتنظيمات.

تعتبر الشركات التي تدير مخاطر سلســـــــلة التوريد بشكل فعال في وضع أفضل للبقاء والازدهار في بيئة الأعمال المعقدة وغير المتوقعة اليوم. لذلك، تعد إدارة مخاطر سلسلة التوريد جانبًا مهمًا من جوانب العمليات التجارية.

وللتغلب على هذه المخاطر، تحتاج الشركات إلى اعتماد استراتيجيات مثل التنويع في مصادر التوريد، وتقييم مخاطر سلسلة الـــتوريد، وتحسين الشفافية والتواصل مع الموردين، واستخدام التكنولوجيا لتحسين التتبع والتحكم في سلسلة الــــتوريد.

كيفية إدارة معلومات سلسلة التوريد

إدارة معلومات سلسلة التوريد هي جزء أساسي من استراتيجية الشركة العامة، ويمكن أن تساعد في تحقيق تنافسية أفضل وتحسين أداء الأعمال وفي تحسين كفاءة وفعالية عملياتها التجارية وتقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية للعملاء.

 تتضمن إدارة معلومات سلسلة التوريد جمع وتحليل وتخزين المعلومات المتعلقة بجميع جوانب السلســــلة التوريدية، بما في ذلك المواد الخام والإنتاج والتوزيع والنقل والمخزون والموردين والعملاء. فيما يلي بعض الخطوات والأفكار حول كيفية إدارة معلومات سلسلة التوريد بفعالية:

1.استخدام أنظمة إدارة معلومات سلسلة التوريد (SCM)

 يجب أن يكون لدى الشركة نظام متكامل لإدارة سلـــــسلة التوريد بحيث يمكنه تتبع وتسجيل جميع التفاصيل المتعلقة بالعمليات والمعاملات الداخلية والخارجية. يمكن أن تشمل هذه الأنظمة البرامج المخصصة لإدارة المخزون ونظام تخطيط موارد المؤسسة (ERP) وبرامج إدارة العلاقات مع العملاء (CRM).

 أنظمة إدارة معلومات سلسلة التوريد (SCM)
أنظمة إدارة معلومات سلسلة التوريد (SCM)

2.تحسين التواصل والتعاون

 ينبغي تعزيز التواصل والتعاون بين مختلف الأقسام والشركاء ضمن سلسلة التوريد، بما في ذلك الموردين والمصنعين والموزعين، ويساهم استخدام أنظمة التواصل والتعاون عبر الإنترنت في تسهيل التواصل وتبادل المعلومات بشكل أسرع وأكثر فعالية.

3.تحليل البيانات 

يتطلب إدارة سلسلة التوريد التفاعل مع كميات ضخمة من البيانات. يمكن استخدام تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لفهم الاتجاهات والأنماط والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية. تحليل البيانات يساعد على اتخاذ القرارات الأكثر ذكاءً وتحسين أداء ســـلسلة التوريد.

4.مراقبة أداء السلسلة التوريدية

 يجب على الشركات مراقبة أداء سلســـلة التوريد بشكل مستمر وقياس الأداء بناءً على مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، وتشمل هذه المؤشرات وقت التسليم، وكميات المخزون، ودقة التوقعات، وكفاءة العمليات.

5.التعامل مع المخاطر

 يجب تحديد المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على سلسلة التوريد وتطوير خطط للتعامل مع هذه المخاطر. من الممكن أن تشمل المخاطر التي يجب التفكير فيها تعطل الموردين، تغيرات في الطلب، واضطرابات في النقل.

6.التحسين المستمر

 يجب أن تكون الشركات دائمًا في حالة تطوير وتحسين سلســــلة التوريد، ومن الأمثلة على ذلك مراجعة العمليات بشكل دوري والبحث عن فرص لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف وتحسين رضا العملاء.

ختاماً،

سلسلة التوريد هي شبكة حيوية ومعقدة تدعم نجاح وكفاءة الأعمال التجارية في جميع أنحاء العالم، من توريد المواد الخام إلى تسليم المنتج النهائي للعملاء وتساعد سلسلة التوريد القوية الشركات في بناء علاقات قوية مع العملاء وفي تحسين رضا العملاء وزيادة الإيرادات.

    اشترك في نشرة نتاجر البريدية

    وكن أول من يتوصل بأقوى نصائح وحيل البيع والتسويق عبر الانترنت